الطبراني
110
مسند الشاميين
( ثم ) فانصرف فذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ومالي علم بشئ منه حتى أنبأني الله عز وجل ) . 2869 - حدثنا أحمد بن خليد ، ثنا أبو توبة ، ثنا معاوية بن سلام ، حدثني زيد بن سلام ، أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني عبد الله الهوزني قال : لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يستوك بحلب ] فقلت : يا بلال تحدثني كيف كان نفقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : ما كان له شئ كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله عز وجل حتى توفي ، وكان إذا أتاه الإنسان المسلم فرآه عاريا ، يأمرني [ به ] فأنطلق فأستقرض وأشتري البردة ، فأكسوه وأطمعه ، حتى اعترضني رجل من المشركين ، فقال لي : يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ، ففعلت ، فلما كان ذات يوم توضأت ، ثم قمت أؤذن بالصلاة ، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار ، فلما رآني قال : يا حبشي ، قلت : يا لبيك - قال - فتجهمني وقال لي قولا عظيما ( غليظا ) فقال : أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قلت : قريب ، قال : وإنما بينك وبينه أربع ، فأخذك بالذي لي عليك ، فإني لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك ولا من كرامة صاحبك علي ، وإنما أعطيتيك لأتخذك عبدا فأردك ترعى الغنم كما كنت ترعى قبل ذلك ، فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس ، فانطلقت فأذنت بالصلاة ، حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله ، فاستأنت عليه ، فأذن لي ، فقلت : يا رسول الله إن المشرك الذي كنت أدنت منه قال لي كذا وكذا ، وليس عندك ما تقضي ، وليس عندي ، وهو فاضحي فائذن [ لي أن آتي ] بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا ، حتى يرزق الله رسوله صلى الله عليه وسلم ما يقضي عني ، فخرجت حتى أتيت منزلي فجعلت سيفي ورمحي ومجنتي ونعلي عند رأسي ، واستقبلت بوجهي
--> 2869 ورواه المصنف في ( الأوسط ) ( 469 ) ، وفي الكبير ( 1119 ) وفي الأحاديث الطوال ( 49 ) ، وأبو داود ( 3055 و 3056 ) ، وغيرهم .